السيد محمد تقي الخوئي
245
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
كل تصرف ينافي العتق المشترط » ( 1 ) . وهو إلى الاحتمال الأخير أقرب منه إلى غيره . وفي المكاسب : « خيرها - الوجوه - أوسطها ، فلو باع بدون إذنه كان للمشروط له فسخه وإلزامه بالوفاء بالشرط » ( 2 ) . ووافقه عليه المحقق النائيني ( قده ) حيث قال : « المتجه ما أفاده ( قده ) من أن خير الأقوال أوسطها . وحينئذ لو أجاز صحت العقود المترتبة ويسقط حقه الثابت بالاشتراط ، لما ذكرنا من إرجاعها إلى إسقاط الشرط والرضا بالعقد بدونه ، ولو ردّ العقود اللاحقة تنفسخ كلها ويجب على المشروط عليه الوفاء بالشرط بعد انفساخ العقود المترتبة ، فلا موجب للخيار كما لا يخفى » ( 3 ) . وقد خالف في ذلك السيد الطباطبائي ( قده ) حيث اختار البطلان من رأس - القول الأخير - باعتبار « تعلق حق الشرط به وكون التصرف في متعلق حق الغير ، نظير بيع العين المرهونة ، فإن حق الرهانة مانعة عن صحته . ووجهه : خروج الملك عن الطلقية ، فلا يقال المفروض كونه ملكا للمتصرف ، فلا وجه لعدم نفوذ تصرفه ، لأنه إذا تعلق حق الغير به فله في هذا المال شيء وعليه سلطنته ، إلا أن سلطنته أضعف من سلطنة المالك » ( 4 ) . وتبعه على ذلك المحقق الإيرواني ( قده ) حيث علق على كلام الماتن ( قده ) ، بقوله : « بل خيرها أخيرها ، لوقوع العقد حال تعلق حق الغير ، والإجارة اللاحقة من
--> ( 1 ) جامع المقاصد ج 1 ص 263 . ( 2 ) المكاسب / الطبعة الحجرية ص 285 . ( 3 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 141 . ( 4 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب ج 2 ص 132 .